مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
246
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الأنثى . وإن قربوا إليه بالامّ ففيه خلاف ، ذهب جماعة - منهم المحقّق - إلى أنّه بالتفاضل أيضاً كما تقدّم ، والمشهور أنّهم يقتسمون بالسويّة كما تقدّم أيضاً . وإن تفرّقوا في جهة النسبة بأن اجتمع المتقرّب بالأبوين والمتقرّب بالأب والمتقرّب بالامّ فهنا يسقط المتقرّب بالأب ويكون المال بين المتقرّب بالأبوين والمتقرّب بالامّ ، فيعطى للمتقرّب بالامّ سدس الثلثين إن كان واحداً وثلث الثلثين إن كان أكثر يقسّمون بينهم بالسويّة ، والباقي من خمسة أسداس الثلثين أو ثلثيه للأعمام والعمّات من الأبوين بالتفاضل للذّكر ضعف الأنثى ، وقد تقدّم أدلّة كلّ ذلك . الرابع - ميراث أولاد العمومة والخؤولة : أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ، فيرثون بسببهم من غير خلاف ولا إشكال ، ويحوزون المال كلّه إذا انفردوا ، ولو اجتمعوا فالقاعدة في ميراثهم أنّهم يرثون على أصولهم دون أبدانهم ، فعلى هذا يأخذ كلٌ نصيب من يتقرّب به ، وصور ذلك كما يلي : 1 - اجتماع ابن العمّة وبنت العمّ : إذا اجتمع ابن عمّة وبنت عمّ فلابن العمّة الثلث ولبنت العمّ الثلثان ، فيقسّمان المال بينهما أثلاثاً ؛ لما تقدّم من أنّهم يرثون نصيب من يتقرّبون به ، ونصيب العمّ الثلثان ، ونصيب العمّة الثلث . 2 - اجتماع أولاد العمومة المتفرّقين في جهة النسب : إن اجتمعوا كذلك يأخذون نصيب آبائهم فبنوا العمّ للُامّ لهم السدس ولو كانوا بني عمّين للُامّ كان لهم الثلث بالسوية ، وإن اختلفوا بالذكورة والأنوثة ، ومن الفقهاء من ذهب إلى أنّ لولد العمّة الثلث ولولد العمّ الثلثان ، وهو مردود - كما تقدّم - والباقي لأولاد العمومة من الأبوين للذكر ضعف الأنثى إذا كانوا أولاد عمّ واحد أو أكثر أو أولاد عمّة أو عمات ( « 1 » ) ، لا أنّه إذا اجتمع ابن عمّة وبنت العمّ كان لابن العمّة الثلثان ولابنة العمّ الثلث ، فإنّ الأولاد إنّما يرثون نصيب من يتقرّبون به ( « 2 » ) كما تقدّم .
--> ( 1 ) انظر : المسالك 13 : 170 - 171 . كشف اللثام 9 : 456 - 457 . الرياض 12 : 570 . جواهر الكلام 39 : 189 . ( 2 ) كشف اللثام 9 : 457 .